حول العالم

الصين تدعو إلى وقف الحروب وتعزيز المساءلة لحماية الأطفال في مناطق النزاع

دعت الصين إلى إنهاء النزاعات المسلحة وأعمال العنف باعتبار ذلك المدخل الأكثر فاعلية لحماية الأطفال، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم السلام، وضمان احترام القانون الدولي، وتوفير المساعدات الإنسانية والنفسية للأطفال المتضررين من الحروب.

وقال فو تسونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن الوقف الفعلي للنزاعات والعنف يمثل الطريق المباشر لحماية الأطفال، داعيًا إلى تحرك دولي أكبر لتثبيت السلام والحد من الانتهاكات التي يتعرض لها الصغار في مناطق الصراع.

الصين تطالب بوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية

وأكد المندوب الصيني ضرورة التزام جميع أطراف النزاعات بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، ووقف الأعمال العدائية، والوفاء الكامل بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مع الامتناع عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك الأطفال والمدارس.

وشدد على أهمية تبني مفهوم شامل ومستدام للأمن المشترك، وتسوية الخلافات عبر الحوار والتشاور، ودعم الحلول السياسية للقضايا الساخنة، بما يسهم في الحد من العنف وتوفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال.

مساعدات إنسانية ودعم نفسي للمتضررين من الحروب

وأشار فو تسونج إلى ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها إلى المناطق المتضررة من النزاعات، لضمان حصول الأطفال على الاحتياجات الأساسية والدعم النفسي في الوقت المناسب، إلى جانب تطوير آليات الحماية وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

ولفت إلى أن الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهايتي ومناطق أخرى يقفون في الخطوط الأمامية للنزاعات والعنف، ويتعرضون منذ فترات طويلة لانتهاكات جسيمة وتهديدات خطيرة، مؤكدًا دعم بلاده استخدام مجلس الأمن الأدوات المتاحة لضمان المساءلة الصارمة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال.

كما أعرب عن دعم الصين لفانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، في أداء مهامها، داعيًا إلى تعزيز آليات الأمم المتحدة الخاصة برصد الانتهاكات وإعداد التقارير بشأنها.

التنمية أساس معالجة جذور النزاعات

واعتبر المندوب الصيني أن التنمية تمثل حلًا جذريًا للأسباب الكامنة وراء النزاعات، داعيًا إلى مساندة حكومات الدول المعنية في توفير الاحتياجات الأساسية لسكانها، وفي مقدمتها الغذاء والتعليم والرعاية الصحية وفرص العمل.

وأكد أهمية تهيئة الظروف الملائمة لنمو الأطفال وتطورهم، حتى يتمكنوا من تجاوز آثار الحروب والخروج من دوامة العنف، مشددًا على أن حماية الطفولة لا تقتصر على وقف الاعتداءات، بل تتطلب أيضًا توفير مقومات الحياة الكريمة وبناء بيئة مستقرة تضمن للأطفال فرصًا أفضل للمستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى