وزير الأوقاف يعلن تدريب ألف إمام خلال شهر لتعزيز الوعي الديني ومواجهة التطرف

جاء ذلك بحضور الشيخ محمود أبو العزايم، مساعد الوزير لشؤون التدريب والمراكز الثقافية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والشيخ محمد مجدي عوض، مدير الإدارة العامة للتدريب، والدكتور عبد الرحمن رضوان عبد الرحمن، مدير مديرية أوقاف القليوبية، والشيخ عمر فؤاد مختار، مدير إدارة أوقاف طوخ.
تدريب ألف إمام في الشهر الأول
استُهلت الفعاليات بتلاوة قرآنية للقارئ الشيخ أحمد عبد الواحد محمود، أعقبها لقاء لوزير الأوقاف مع الأئمة المشاركين، تناول أهمية التدريب الميداني في تنمية قدراتهم وتيسير مشاركتهم، بما ينعكس إيجابًا على كفاءتهم العلمية والفكرية واللغوية وأدائهم الدعوي.
وأوضح الأزهري أن البرنامج يستهدف تدريب ألف إمام خلال الشهر الأول، من خلال مسارين متكاملين؛ يركز الأول، «أصول الفكر المعتدل»، على ترسيخ الفهم الصحيح للدين والتصدي للأفكار المتطرفة، فيما يستهدف الثاني، «تحسين الأداء اللغوي»، تطوير مهارات الإلقاء والتعبير، وتعزيز سلامة اللغة العربية وحسن توظيفها في الخطاب الدعوي.
ويمتد البرنامج شهرًا بإجمالي مائة ساعة تدريبية، يعقبها إجراء اختبارات لتقييم مستوى المشاركين وتحديد العناصر المتميزة. كما تتضمن خطة التحفيز جوائز مالية بقيمة 30 ألف جنيه للمركز الأول، و25 ألف جنيه للمركز الثاني، و20 ألف جنيه للمركز الثالث، تشجيعًا على الاجتهاد والتميز.
الأزهري: دور الإمام يمتد إلى بناء وعي المجتمع
وأكد وزير الأوقاف أن مسؤولية الإمام تتجاوز حدود المسجد، لتشمل الإسهام في بناء وعي المجتمع وتوجيه الأسر والبيوت، مشيرًا إلى أن التعامل مع رواد المساجد، بوصفهم ضيوف الرحمن، يتطلب الجمع بين العلم الصحيح والرحمة وحسن البيان.
وشدد الوزير، في حديثه عن مواجهة الغلو والتكفير، على أهمية دور أئمة الوزارة في تحصين المجتمع من الفكر المتطرف، وترسيخ الفهم المنضبط للنصوص الشرعية. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن مما أتخوف عليكم رجلًا قرأ القرآن…»؛ موضحًا أن القراءة وحدها لا تكفي ما لم تقترن بالفهم الصحيح والبصيرة، محذرًا من مخاطر الانحراف في فهم النصوص الدينية.
حماية المنابر من الغلو والتأويل الخاطئ
وذكّر الأزهري الأئمة بالأثر الشهير: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين»، مؤكدًا أن أبناء وزارة الأوقاف يتحملون مسؤولية كبيرة في حماية المنابر وصيانة الخطاب الديني من التشدد والتفسيرات الخاطئة.
وأوضح أن العلماء تقع على عاتقهم مسؤولية مواجهة ثلاثة مخاطر رئيسية، تتمثل في غلو المتطرفين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، مشددًا على أهمية إرساء العدالة العلمية والالتزام بالفهم الصحيح للنصوص، بما يسهم في حماية المجتمع ودعم أمنه واستقراره.
إتقان اللغة العربية لتعزيز تأثير الخطاب الدعوي
وتناول وزير الأوقاف أهمية التمكن من أدوات اللغة والبيان في إعداد الإمام، موضحًا أن نجاح الخطاب الدعوي يرتبط بسلامة النحو والبلاغة، وجودة الإلقاء، وحسن توظيف الصوت في إيصال المعاني والتأثير في المستمعين.
واختُتم اللقاء بفتح باب الحوار مع الأئمة المشاركين، حيث استمع الوزير إلى مداخلاتهم وتساؤلاتهم وأجاب عنها، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر معهم والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم في تطوير منظومة التدريب.
ويأتي البرنامج ضمن جهود وزارة الأوقاف لتأهيل الأئمة ورفع كفاءتهم الدعوية، وتعزيز قدرتهم على نشر الوعي الديني السليم ومواجهة الفكر المتطرف، بما يدعم استقرار المجتمع ويحافظ على سلامة الخطاب الديني.



