أخبار

وزير المالية: دعم الحكومة يقترب من تريليون جنيه خلال العام المالي الحالي

كشف أحمد كجوك، وزير المالية، أن إجمالي قيمة الدعم الذي تقدمه الحكومة خلال العام المالي الحالي يبلغ نحو 840 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصروفات القروض المرتبطة به، والتي تقدر بنحو 20% إضافية، لترتفع القيمة الإجمالية الفعلية للدعم إلى قرابة تريليون جنيه.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، شارك فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة.

الرئيس السيسي: المنتدى يستهدف توضيح الحقائق للمواطنين

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي أكد خلال مداخلته أهمية عرض الحقائق أمام المواطنين، وشرح التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة، في ظل الحرص على ضمان استمرار توفير مصادر الطاقة لمختلف الاستخدامات، رغم الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية.

وأشار الرئيس إلى أن الدولة وضعت، منذ عام 2014، خطة للتعامل مع أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، موضحًا أن توفير التمويل اللازم كان من أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ هذه الخطة.

وأضاف أن الدولة اتجهت إلى إنشاء بنية أساسية متكاملة لقطاع الطاقة، مع التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم تلبية الاحتياجات المستقبلية.

تكلفة الطاقة لا تقتصر على إنشاء محطات الإنتاج

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة إدراك حجم المتطلبات المالية والفنية اللازمة لتطوير قطاع الطاقة، مؤكدًا أن الأمر لا يتوقف عند إقامة محطات توليد الكهرباء، سواء العاملة بمصادر الطاقة التقليدية أو المتجددة، بل يمتد إلى إنشاء شبكات التوزيع ومحطات التحكم والسيطرة اللازمة لضمان وصول الطاقة إلى المستهلكين.

ولفت إلى أن التطورات الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والدولي تزيد من صعوبة إدارة هذا القطاع، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات الأسواق العالمية.

الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، أوضح الرئيس أن الدولة تتحمل النصيب الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة المقدمة للمواطنين والقطاعات المختلفة، خاصة مع ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

وأكد أهمية تعزيز وعي المواطنين بطبيعة التحديات المرتبطة بهذا الملف، موضحًا أن المشروعات والاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة تحتاج إلى سنوات حتى تظهر نتائجها، إذ قد تستغرق المزايدات المتعلقة بأسعار الطاقة ما بين خمس وسبع سنوات لتؤتي ثمارها.

وأشار الرئيس إلى أن محدودية الموارد المالية قد تضطر الدولة إلى الاقتراض لضمان استمرار خدمات الطاقة للمواطنين والقطاع الصناعي، داعيًا المصريين إلى مساندة بلدهم ومواصلة العمل والإنتاج لتجاوز التحديات القائمة.

سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتعزيز دور القطاع الخاص

وأكد الرئيس السيسي استمرار توجه الدولة نحو التعاون مع القطاع الخاص لتطوير قطاع الطاقة وتعزيز قدراته، مشيرًا إلى حرص الحكومة على تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما تحقق في يونيو 2026 من خلال تصفير هذه المستحقات، وفقًا لما ورد في البيان الرئاسي.

وشهدت الجلسة استعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية في قطاع الطاقة، ومن أبرز ملامحه تطوير الشبكة القومية لنقل الكهرباء ورفع قدرتها على استيعاب الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، وتعزيز شبكات التوزيع لتلبية احتياجات المشروعات التنموية.

كما تناولت المناقشات جهود الدولة لوقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة نموه، وتأمين احتياجات القطاعات المختلفة، إلى جانب تعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال. وشملت الجلسة عرض فيلم تضمن آراء المواطنين ومقترحاتهم بشأن مستقبل قطاع الطاقة في مصر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى