ماكرون يتمسك بوزير الداخلية رغم اضطرابات العنف والتخريب في فرنسا

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونيز، التي تقدم بها الأحد، على خلفية أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن فرنسية بالتزامن مع الاحتجاجات التي جرت السبت 17 أكتوبر، مؤكدًا ضرورة استمرار قيادة الأجهزة الأمنية في ظل الظروف الراهنة.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية، الاثنين 19 أكتوبر، أن ماكرون قرر بقاء نونيز في منصبه، انطلاقًا من أهمية الحفاظ على استمرارية القيادة الأمنية خلال المرحلة الحالية، كما كلفه بإعداد آليات جديدة للتدخل الميداني في أسرع وقت ممكن، بهدف التعامل مع أعمال التخريب والحد من تكرارها.
وزير الداخلية يقر بفقدان السيطرة في بعض المدن
من جانبه، أعلن وزير الداخلية الفرنسي تحمله المسؤولية عما شهدته البلاد من أحداث، قائلًا: «أنا مسؤول عن كل ما يحدث»، في إشارة إلى مسؤوليته عن إدارة الملف الأمني والتعامل مع التطورات التي صاحبت الاحتجاجات.
كما أقر نونيز بوقوع حالات من فقدان السيطرة من جانب الشرطة في بعض المدن الفرنسية، وهو ما ألقى الضوء على التحديات التي واجهتها الأجهزة الأمنية خلال التعامل مع أعمال العنف والتخريب.
ويأتي تكليف الوزير بوضع آليات جديدة للتدخل الميداني في إطار التحركات التي تستهدف التعامل مع الأوضاع الأمنية، في وقت تتواصل فيه المطالب بضرورة حماية الممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على سلامة المواطنين.
ماكرون يعرب عن غضبه ويدعم قوات الأمن
وكان ماكرون قد وجه كلمة إلى الفرنسيين الأحد، أعرب خلالها عن غضبه وشعوره بالخجل إزاء مشاهد التخريب التي شهدتها شوارع عدد من المدن، مشددًا على أن هذه الأحداث غير مقبولة.
وأعلن الرئيس الفرنسي، باسم الأمة الفرنسية، تضامنه مع قوات الأمن الداخلي والشرطة والدرك، الذين واجهوا أعمال العنف خلال الاحتجاجات، في موقف يعكس تمسك الرئاسة بدعم الأجهزة المكلفة بحفظ الأمن والنظام العام.
وبينما رفض ماكرون استقالة وزير الداخلية، تتجه الأنظار إلى الإجراءات الميدانية الجديدة التي سيعدها نونيز، ومدى قدرتها على التعامل مع أعمال العنف والتخريب التي شهدتها البلاد، في ظل تأكيد السلطات ضرورة استمرار عمل الأجهزة الأمنية ومواجهة التجاوزات.

