شهادة للتاريخ.. ابن عمدة ميت عاصم يروي القصة كاملة ويرد على كل ما أثير حول الواقعة

كتب- محمد رأفت فرج
روى المهندس عبدالوهاب أحمد سمير، نجل عمدة قرية ميت عاصم، تفاصيل الواقعة التي أُثير حولها جدل واسع خلال الأيام الماضية، مؤكدًا حرصه على عرض الصورة كاملة دون اجتزاء، وموضحًا أن كلمته تأتي إبراءً للذمة وأمام الله أولًا وأخيرًا.
واستهل حديثه بقول الله تعالى:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾،
وقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، مؤكدًا أن من انتقد بأدب دون أن تتضح له الصورة كاملة فلا لوم عليه، لأن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، أما من تجاوز بالإساءة أو التطاول أو الألفاظ الخارجة، فأمره إلى الله، قائلًا: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وأوضح نجل العمدة أن والده معروف لدى أهالي القرية جميعًا بحفظه لكتاب الله والتزامه بالصلاة، وهو أب لستة أبناء، من بينهم أربع بنات يعملن في المجال الأكاديمي كدكاترة جامعات وتعليم عالٍ، بالإضافة إلى نجل مهندس مدني، بينما يعمل هو مهندسًا معماريًا. كما أشار إلى أن والده عضو لجنة العمد والمشايخ بدائرة مركز بنها بمحافظة القليوبية، وسبق له العمل مدرسًا بالتربية والتعليم، وتتلمذت على يديه أجيال كثيرة تشهد له بالأدب والأخلاق والتواضع. وأكد أن عمل والده فلاحًا ما يزال مصدر فخر واعتزاز للأسرة، مشددًا على أنه اجتهد طوال حياته في تربية أبنائه من مال حلال، دون أن يدخل عليهم جنيهًا من مصدر غير مشروع.
وعن تفاصيل الواقعة، أوضح أن والده علم بها من شيخ البلد، الذي طلب حضوره لعدم قدرته على السيطرة على الموقف، خاصة مع تصاعد الأحداث من جانب بعض الحاضرين. وعند وصوله، وجد تجمعًا كبيرًا في موقع الحادث، وأشار إلى أن أكثر من نصف الموجودين لم يكونوا من أهل الفتاة، بل من أهالي القرية، مؤكدًا أن كثيرين اكتفوا بالتصوير دون تدخل لاحتواء الموقف.
وأضاف أن الاتهامات التي كانت تتردد وقتها تضمنت مزاعم بخطف الفتاة لمدة ثلاثة أيام، وهو ما زاد من حدة الأجواء. وأشار إلى أن المهندس محمود بيومي كان من بين من تدخلوا في البداية، إلا أنه تعرض لتطاول من أحد الأشخاص، فغادر المكان بالتزامن مع وصول العمدة.
وأكد أن والده تدخل لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأزمة، خاصة مع وجود توجه لتصعيد المشهد بشكل علني أمام الأهالي. وبيّن أن العمدة أحضر ملابس للشاب، وساعده على ارتدائها، وبقي إلى جواره حتى وصول قوات الشرطة، التي اصطحبته إلى مركز الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأشار إلى أنه عقب انتهاء الواقعة، توجهت شقيقة الشاب إلى منزل العمدة لتقديم الشكر له على تدخله وإنهاء الموقف. كما أكد أن والده أدلى بأقواله أمام النيابة كشاهد على الواقعة، وأن الشاب نفسه وجّه له الشكر خلال التحقيقات، مؤكدًا أنه اعتبره في مقام والده، وأن تدخله أنقذه من موقف كان قد يتفاقم بصورة أكبر.
واختتم نجل العمدة حديثه بالتأكيد على اعتزاز الأسرة بمسيرة والدهم، مشددًا على أن المبادئ والسمعة لا تُقاسان بما يُتداول عبر مواقع التواصل أو بما يحقق “ترندًا” أو “ريتش”، وأن الفيصل في النهاية هو القانون والقضاء، مضيفًا أن من أساء أو ردد اتهامات دون وجه حق فحسابه عند الله، “وعند الله تجتمع الخصوم”.



