تعزيز الوعي بالصحة الإنجابية.. ندوة لحماية الأسرة ودعم التنمية بإعلام القليوبية

نظم مجمع إعلام القليوبية ندوة تثقيفية موسعة بعنوان “تعزيز مفاهيم الصحة الإنجابية لحماية الأسرة والمجتمع”، بالتعاون مع مدرسة التمريض ببنها، وذلك ضمن فعاليات الحملة الإعلامية لتنمية الأسرة المصرية تحت شعار “أسرتك ثروتك”، التي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات.
تأتي الندوة في إطار جهود الدولة لرفع الوعي بالقضية السكانية باعتبارها من أبرز التحديات المؤثرة على مسار التنمية، من خلال نشر ثقافة الأسرة الصغيرة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالإنجاب، إلى جانب تسليط الضوء على خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، وربط الزيادة السكانية بقضايا العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
وشهدت الندوة مشاركة الدكتورة ريهام سعيد، مدير مدرسة التمريض ببنها، إلى جانب عدد من المتخصصين والمهتمين بالشأن الصحي والتوعوي.
في كلمتها، أكدت إيمان فاروق عبد الفتاح، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، أن تعزيز مفاهيم الصحة الإنجابية يمثل ركيزة أساسية لبناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك، مشيرة إلى أن هذه المفاهيم لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل تشمل نشر ثقافة التخطيط السليم للأسرة، وتعزيز المسؤولية المشتركة بين الزوجين، وأهمية الرعاية الصحية في مختلف مراحل الحياة.
وأوضحت أن رفع مستوى الوعي يسهم بشكل مباشر في تقليل المشكلات الصحية والاجتماعية الناتجة عن ضعف المعرفة، مؤكدة أن الاستثمار في التوعية بالصحة الإنجابية هو استثمار حقيقي في مستقبل الأجيال، لما له من دور في إعداد أفراد أصحاء قادرين على دعم مسيرة التنمية.
من جانبها، أشارت الدكتورة ريهام سعيد إلى أن الصحة الإنجابية تمثل منظومة متكاملة من الوعي الصحي والسلوكي، تبدأ بالتثقيف المبكر للشباب حول التغيرات الجسدية والنفسية، وتمتد إلى أهمية الفحص الطبي قبل الزواج للكشف عن الأمراض الوراثية والمعدية، وصولًا إلى التخطيط الواعي للحمل وتنظيم الفترات بين الولادات بما يحافظ على صحة الأم والطفل.
وأضافت أن المتابعة الطبية المنتظمة خلال الحمل، والالتزام بالتغذية السليمة، والرعاية بعد الولادة، تعد من أهم عناصر الصحة الإنجابية، إلى جانب ترسيخ ثقافة المشاركة بين الزوجين في اتخاذ القرارات المتعلقة بالإنجاب.
وأكدت أن نشر هذه المفاهيم يسهم في الحد من المخاطر الصحية والظواهر السلبية، مثل الزواج المبكر وسوء الرعاية الصحية، بما يعزز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.
كما لفتت إلى الجهود التي تبذلها الدولة في دعم هذا الملف، من خلال المبادرات الصحية وتوفير خدمات تنظيم الأسرة، إلى جانب حملات التوعية التي تستهدف مختلف الفئات، خاصة الشباب والمقبلين على الزواج، مؤكدة أن التوعية المبكرة تمثل خط الدفاع الأول لبناء وعي صحي سليم قائم على المعرفة والمسؤولية.



