المحافظةحول العالممحافظاتمنوعات

الكنز المدفون في القليوبية (1)| محلج القطن بالقناطر.. ملايين تحت التراب

يمثل محلج القطن الأثري بالقناطر الخيرية، أحد الشواهد المهمة على مرحلة التحول الاقتصادي والصناعي التي شهدتها مصر في القرن التاسع عشر خلال عهد محمد علي باشا، حين أصبحت زراعة القطن وصناعته ركيزة أساسية في مشروع النهضة الاقتصادية.

 

ورغم القيمة التاريخية والصناعية الكبيرة لهذا الصرح، فإنه يعاني منذ عقود من الإهمال والتوقف عن العمل، حتى تحول إلى مبنى مهجور يغمره التراب ويثير مخاوف السكان المجاورين له.

 

يقع المحلج في مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، وقد أُنشئ عام 1847 على مساحة تقارب 28 ألف متر مربع، ليكون من أوائل المنشآت الصناعية المتخصصة في حلج القطن في الشرق الأوسط، حيث صُمم على الطراز القوطي المستحدث بواسطة المهندس الإيطالي أنطونيو لاشاك، وضم منظومة متكاملة من عنابر الإنتاج وورش الصيانة والمعاصر والاستراحات والمكاتب الإدارية، بالإضافة إلى آلات تاريخية نادرة للغزل والنسيج جُلبت من أوروبا.

وتكمن أهمية هذا الموقع ليس فقط في كونه منشأة صناعية قديمة، بل في كونه جزءًا من ذاكرة مصر الاقتصادية المرتبطة بزراعة القطن التي بلغت ذروتها في القرن التاسع عشر، حيث تحولت مصر آنذاك إلى أحد أهم منتجي القطن عالميًا.

 

وفي هذا السياق، تسلط «بوابة أخبار اليوم»، الضوء على محلج الأقطان بالقناطر الخيرية، في إطار سلسلة الكنز المدفون بالقليوبية، كمحاولة للفت انتباه المسئولين إلى ضرورة إحياء المبني وتطويره وجعله من معالم المدينة، ويتعبر المحلج من أهم المناطق الأثرية بالقليوبية والقناطر الخيرية، حيث يضم أقدم ماكينة في العالم للغزل والنسيج، وثانى أكبر ماكينة فى العالم، صناعة إنجليزية، والتى تنتظر قبلة الحياة من جديد لا للعمل بل لتصبح أثرا مهما، تخطى عمره المائة عام، حيث تقع ضمن مبنى أثرى بالكامل يقع على مساحة حوالى 28 ألف متر مربع، من الممكن أن يحقق استفادة كبرى بعد ترميمه وفتحه أمام الزوار.

كشف المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية السابق، أن محلج القناطر الخيرية يتبع وزارة الآثار، ولكنه مِلْك لمحافظة القليوبية، وتتولى المحافظة حراسته عن طريق مجلس مدينة القناطر الخيرية ومديرية أمن القليوبية، إلى جانب لجنة من آثار القناطر الخيرية تقوم بالمرور والإشراف عليه، مشيرًا إلى أن المحلج متوقف منذ نهاية التسعينيات ويضم وحدات معمارية متكاملة تضم “عنابر للحلج والصناعة وورش صيانة ومعصرة للزيوت واستراحات ومكاتب إدارية”.

يقع على النيل وأنشئ عام 1847 فى إطار مشروع النهضة الكبرى التى ارتكزت على الزراعة وخاصة القطن، ويعد أقدم محلج للقطن فى الشرق الأوسط على مساحة 28 ألف م2، وصمم المحلج هو المهندس الإيطالى أنطونيو لاشاك وبنى المحلج على الطراز القوطى المستحدث وكانت أرض المحلج ملكا لأم الوالى عباس الأول ثم ورثها الخديو إسماعيل ومنه إلى الخديو توفيق وأوقفها على الكتبخانة الخديوية (دار الكتب والوثائق القومية الآن).

يُعد المحلج وحدة معمارية متكاملة يضم أقدم ماكينة على مستوى العالم للغزل والنسيج وثانى أكبر ماكينة فى الشرق الأوسط والعالم، بالإضافة إلى الاستراحات والمكاتب الإدارية، وكل هذه الوحدات المعمارية تزامن بناؤها فى وقت واحد وتم جلب المواد الخام مثل الخشب والحديد الخاصة بالبناء وقراميد الفخار من أوروبا من مرسيليا وفلورنسا أما عنابر الصناعة فقد استخدم فى بنائها حجر الدستور الأبيض الذى جلب من صعيد مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى