إعلام القليوبية ينظم ندوة حول وعي الشباب بمخاطر الشائعات الرقمية

نظم مجمع إعلام القليوبية ندوة توعوية موسعة بعنوان “وعي الشباب في مواجهة الشائعات الرقمية” داخل المعهد الفني الصناعي بمدينة بنها، وذلك في إطار الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بهدف تعزيز الوعي الوطني في ظل التحديات والمتغيرات الراهنة، ومواجهة الشائعات خاصة الرقمية منها لما لها من تأثير سريع في انتشار المعلومات المضللة وإثارة القلق والبلبلة بين المواطنين، وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
شارك في الندوة المقدم الدكتور علي محمد بدوي خبير الأمن السيبراني والعلاقات الدولية، والمهندسة وفاء رجب دياب وكيل المعهد الفني الصناعي لشؤون التدريب.
واستهلت اللقاء سماح محمد السيد أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، مؤكدة أن الشائعات أصبحت أحد أخطر التحديات في العصر الرقمي، حيث تنتشر في ثوانٍ عبر منصات التواصل الاجتماعي وقد تؤثر بشكل مباشر في استقرار المجتمعات وثقة المواطنين في المعلومات المتداولة. وأوضحت أن الشباب يمثلون الفئة الأكثر استخدامًا للتكنولوجيا، ما يجعلهم في موقع مهم يمكنهم من أن يكونوا خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات من خلال التحلي بالوعي الرقمي وثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها.
من جانبه، تناول المقدم الدكتور علي بدوي خلال كلمته الجوانب التقنية والأمنية للشائعات الرقمية، مشيرًا إلى أن هذه الشائعات أصبحت أحد أدوات حروب المعلومات التي تستهدف التأثير على وعي المجتمعات وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة. وأضاف أن بعض الحملات المنظمة تعتمد على استخدام حسابات وهمية وروبوتات رقمية (Bots) إلى جانب التلاعب بالخوارزميات لزيادة انتشار الأخبار المضللة.
وأكد بدوي أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب رفع مستوى الوعي السيبراني لدى الشباب، بحيث يصبح المستخدم قادرًا على تحليل المعلومات وتقييمها بدلاً من الاكتفاء بتلقيها أو إعادة نشرها. كما شدد على أهمية اتباع مجموعة من الخطوات الأساسية قبل تصديق أي خبر أو مشاركته، مثل التحقق من مصدر الخبر، والاطلاع على أكثر من مصدر موثوق، والانتباه لتوقيت نشر المعلومات وسياقها، إضافة إلى التأكد من صحة الصور ومقاطع الفيديو المتداولة التي قد تكون قديمة أو خارج سياقها الحقيقي.
وفي ختام الندوة، أعربت المهندسة وفاء رجب دياب عن تقديرها لتنظيم مثل هذه اللقاءات التوعوية التي تسهم في تنمية وعي الطلاب وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، مؤكدة أن دور المؤسسات التعليمية لا يقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية فقط، بل يمتد أيضًا إلى بناء شخصية الطالب الواعية والمسؤولة.
وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب من خلال طرح عدد من الأسئلة والمناقشات حول آليات التحقق من الأخبار المتداولة عبر الإنترنت، وأهمية الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي في الحد من انتشار الشائعات.



